أحد الفلسطينيين يستخدم دراجة هوائية بعد ليلة من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة. الصورة برخصة المشاع الإبداعي

فلسطين: دورات العنف واستنزاف طاقة الغضب والأمل

عندما تمطر السماء حديدًا وبارود، فيختلط التراب بدماء الأطفال تحت أنقاض بيوت هجرتها ضحكاتهم، تصاب عقولنا بالشلل. أي صوت يمكنه أن يعلو فوق صوت القنابل أو أن يسبق طائرات الإف 16؟ كم من الدمع يكفي ليغسل عن العروس القماشية دماء صاحبتها؟ وكم من الغضب يكفي لتأبين عروس من لحم ودم؟ لا أملك إجابة لأي من هذه الأسئلة أو عشرات غيرها.

ما أرغب في تقديمه في السطور التالية هو قراءة مختزلة لوجه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، كما أراه في نظرة قد تكون قاصرة ولكنها كل ما لدي على أية حال، وكما تعكسه في اعتقادي دورة العنف الحالية، ومن ثم سأبدأ من حيث بدأت هذه الدورة، من حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.

الشيخ جراح: ما يهمنا وما لا يهمنا أن نعرفه

الشيخ جراح هو اسم واحد من أحياء القدس الشرقية، أو بعبارة أدق هو اسم واحدة من ضواحي المدينة. في التغطية الإعلامية العربية حول الأحداث الأخيرة التي كان الحي في مركزها، في البداية على الأقل، كان ثمة اهتمام بالغ، أو مبالغ فيه، بالبحث في أصل التسمية، وتحديد الشخصية التاريخية التي حمل الحي اسمها. تلك بالتأكيد واحدة من أمثلة ما لا ينبغي أن نهتم بمعرفته. سيشير أحدهم إلى أن تاريخ نشأة الحي ونسبته لهما أهميتهما في إثبات "الحق التاريخي" للفلسطينيين في الحي، ولكنني أؤكد لك أنه، بخلاف ما تظن أو يظن الآخرون، ليس لما يسمى بالحق التاريخي قيمة حقيقية في أي صراع سياسي، طالما لم يصل أطراف هذا الصراع إلى مائدة مفاوضات متكافئة. ولنضع عدة خطوط تحت كلمة متكافئة، ونترك الحديث عن الحق التاريخي لمكان آخر من هذا المقال.

تصادف أن جزءًا من أراضي حي الشيخ جراح كانت في حيازة بعض سكان القدس الشرقية من اليهود قبل عام 1948. ستحدثك مصادر عربية عن أن حيازة اليهود للأرض في فلسطين في العهد العثماني كانت فقط في إطار إيجار طويل الأمد لأن القوانين العثمانية حظرت تمليك أراض لليهود في القدس. هذه معلومة أخرى لا ينبغى أن تعنينا. التفريق بين الحيازة والملكية تصبح أمورًا قانونية ذات قيمة فقط في ظل ظروف طبيعية.

ما حدث أنه في أعقاب حرب 1948 أصبحت القدس الشرقية تحت الإدارة الأردنية، وفي عام 1956، في ظل هذه الإدارة وبالتعاون بينها وبين منظمة غوث وإعانة اللاجئين الفلسطينيين، تم تسكين عدد من العائلات من اللاجئين الفلسطينيين، الذين هُجروا قسرًا من بيوتهم وأراضيهم التي استولت عليها إسرائيل خلال الحرب.

بعد استيلاء إسرائيل على القدس الشرقية مع بقية الضفة الغربية في نهاية حرب 1967، وتحديدا في 1972 بدأت واحدة من جماعات المستوطنين الإسرائليين المطالبة بالأرض التي تعيش عليها عائلات اللاجئين الفلسطينيين في الحي، استنادًا إلى قانون أصدرته دولة الاحتلال عقب ضم القدس الشرقية عام 1980، يمنح اليهود الإسرائيليين حق المطالبة بأية أراضي كان يملكها يهود في القدس الشرقية قبل 1948. استغرق الأمر سنوات طويلة قبل أن تتحول دعاوى ومطالبات المستوطنين إلى نزاع قانوني، في عام 2008، أمام محاكم دولة الاحتلال. وحسمت محكمة إسرائيلية هذا النزاع القانوني خلال الشهر الماضي لصالح المستوطنين ومن ثم أمرت بإخلاء 13 عائلة فلسطينية من بيوتها. هذا الأمر أجلت سلطات الاحتلال تنفيذه حتى تبتّ المحكمة العليا الإسرائيلية في طلب لنقضه، وبدورها أجلت المحكمة العليا البت في طلب النقض إلى وقت لاحق لم تحدده.

ترغب إسرائيل في أن ينظر الجميع إلى الأمر على أنه نزاع قانوني عقاري، لمحاكمها الحق في أن تبتّ فيه. هذا هو تحديدًا ما يقوله المتحدثون باسم حكومتها. ولكن ذلك بالطبع لا علاقة له بالواقع، فما يجري في الشيخ جراح، كما هو الحال مع مناطق أخرى في الأراضي المحتلة، باستخدام وسائل متنوعة بغطاء قانوني، غير شرعي أحيانًا، وبدونه في أغلب الأحيان، وباستخدام القوة طول الوقت، هو بالطبع تعديل مستمر للأمر الواقع على الأرض، تتآكل فيه الأراضي التي يمتلكها أو يحوزها الفلسطينيون في مقابل تمدد مستمر لأراضي المستوطنين. التفاصيل، سواء كانت ترتدي عباءة قانونية مختلَقة، أو تتسربل بثياب تاريخية مختلقة أيضًا، لا تهم في المحصلة، أو في الصورة الأكبر، سيظل مصير عائلات الشيخ جراح وغيرها من العائلات مهما بالتأكيد، ولكن هذا المصير لا يمكن تجنبه إلا إذا توقفت عملية الاستيلاء المنهجي على الأرض الفلسطينية.

فمتى وكيف يمكن وقفها؟


الإعلان عن خطة السلام المعروفة بصفقة القرن

خارطة ترامب: هكذا يبدو حل الدولتين

ثمة سابقة واحدة قبل فيها رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، راضيًا، تجميدا للتوسع الاستيطاني على الأرض. كان ذلك منتصف العام الماضي، 2020، وفقط في إطار خطة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

كانت تلك أيضًا السابقة الأولى التي قبل فيها نتنياهو خطة لحل نهائي تتضمن إقامة دولة فلسطينية. ذلك بالطبع لأن هذه الخطة كانت تنفيذًا دقيقا لكل ما يرغب فيه نتنياهو وحكومته، وما يمكنه أن يسوقه لناخبيه. الأهم أن خارطة ترامب تعكس تحديدًا كيف يمكن لعملية التوسع الاستيطاني الإسرائيلي أن تتبلور في صورة حل سياسي. وكيف يمكن أن تبدو الدولة الفلسطينية التي تقبلها دولة الاحتلال.

في جملة مختصرة تمنح خارطة ترامب إسرائيل حوالي 30% من أراضي الضفة الغربية، وتمنح الفلسطينيين بديلًا عنها قطعتي أرض في صحراء النقب قرب الحدود المصرية. خريطة الدولة الفلسطينية المقترحة، بخلاف قطعتي الأرض الإضافيتين وقطاع غزة هي عبارة عن بقع منتثرة تخترقها أراضي المستوطنات الإسرائيلية والكباري والأنفاق التي تربطها ببعضها البعض، وتربط هذه البقع أيضًا مجموعة أخرى من الكباري والأنفاق إضافة إلى نفق يربط الضقة بالقطاع.

في المجمل تمثل هذه الخريطة لوحة سيريالية لخيال سياسي مجنون، وإذا ما أراد أحد التوصل إلى المنطق السياسي وراءها فلن يجد إلا تبريرًا عقليًا وحيدًا هو منح الفلسطينيين دولة بالاسم فقط، فقبل أي شيء لا إمكانية لأن تفرض هذه الدولة سيادتها على الجيوب المنتثرة في كل مكان والتي يفترض أنها أراضيها دون تعاون وثيق مع دولة الاحتلال. وينسحب ذلك على كل مقومات وجود هذه الدولة المزعومة؛ بمعنى أن أي من هذه المقومات سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو أمنية إلخ لا يمكن تحقيقه بأي قدر إلا من خلال ما تقدمه دولة الاحتلال من ضمانات له. بعبارة أخرى هذه دولة تحت الاحتلال فعليًا وإن قيل نظريًا أنها دولة مستقلة وذات سيادة.

لم يقبل أحد بخارطة ترامب، سوى نتنياهو بطبيعة الحال. رفضتها السلطة الفلسطينية ورفضتها الدول العربية ورفضتها حكومات الغرب أيضًا. ومع فشل ترامب في الحصول على فترة رئاسة ثانية، ضاعت فرصة نتنياهو في أن يجد حليفًا "شجاعًا" في البيت الأبيض بالقدر الكافي، أو مصابًا بالقدر الكافي من جنون العظمة، ليحاول فرض مثل هذه الخطة للسلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط.

لكن الحقيقة أيضًا، أن لدى نتنياهو وغيره من السياسيين الإسرائيليين أسبابًا كافية للاعتقاد في أن فشل خطة ترامب، أو أخرى مطابقة لها، مؤقت فقط. في نهاية المطاف، عملية تجريد الفلسطينيين من أراضيهم تمضي قدمًا، رغم أي معوقات مؤقتة، وهي تخلق أمرًا واقعًا على الأرض، يكاد يستحيل إرغام إسرائيل على إعادة تعديله في ظل موازين القوى الحالية، ومن ثم فأي تسوية تتم بالتفاوض على أساس مبدأ الدولتين، يمكنها فقط أن تبلور هذا الأمر الواقع في صورة سياسية.

بعبارة أخرى، خارطة ترامب هي سيناريو، ليس فقط لما ترغب دولة الاحتلال فيه، بل ما تعمل على تحقيقه، من خلال استراتيجية لا تحاول إخفاءها.

لا يمكن لشخص عاقل تخيل أن السياسيين الإسرائليين من الغباء بحيث يحلمون بنهاية للصراع تخلو فيها أراضي فلسطين من النهر إلى البحر من الفلسطينيين بشكل كامل. صحيح بالطبع أنهم مؤمنون بأنه كلما كان عدد الفلسطينيين على أرض فلسطين أقل، كلما كانت حياة دولة الاحتلال أسهل وأكثر أمنًا، ولكن حلم التهجير الكامل للفلسطينيين بعيد عن خيال أكثرهم توهمًا.

في المقابل ما يمكن للسياسيين الإسرائيليين أن يتصوروه كغاية نهائية يتلخص في إقامة دولة فلسطينية كاريكاتورية كتلك التي اقترحتها خارطة ترامب، على ما يتبقى من أراض للفلسطينيين في الضفة الغربية، إضافة إلى قطاع غزة، كحد أدنى. لكن ما الذي يجعل هؤلاء يظنون أن الفلسطينيين سيرضون بهذه الدولة ممزقة الأوصال في يوم من الأيام؟ الإجابة تتعلق بالدائرة المفرغة التي تدور فيها ردود الأفعال الفلسطينية، والتي هي في اعتقادي جزء من الإستراتيجية الإسرائيلية نفسها.

الدائرة المفرغة: مقاومة دون استراتيجية

لا أحد يتوقع أن يقف الفلسطينيون مكتوفي الأيدي أمام عمليات الاستيلاء المستمرة على أراضيهم، وتهجيرهم من بيوت عاشت فيها عائلاتهم لعشرات السنين. الإسرائيليون أنفسهم هم أول من يعرف كيف سيكون رد الفعل في كل حالة، وهم في الواقع يعولون على رد الفعل هذا. الاحتجاجات، والمظاهرات والاشتباكات مع القوات النظامية ومع المستوطنين، في الضفة، ثم مظاهرات الدعم في غزة، ثم اضطرار حماس إلى استخدام سلاحها ورشق الأراضي داخل فلسطين المحتلة منذ عام 1948 بالصواريخ، ثم طبعا الرد الإسرائيلي الدموي دون حدود أو سقف تمطره الطائرات الحربية والطائرات دون طيار وبقية ترسانة الأسلحة الضخمة لدولة الاحتلال على شريط غزة الضيق المكدس بالمدنيين في واحدة من أكثر بقاع العالم كثافة سكانية على الإطلاق.

النتيجة المتكررة هي سقوط عدد ضخم من الضحايا الفلسطينيين، في هذه الدورة وحتى الآن 200 قتيل فلسطيني بينهم 60 طفلًا، في مقابل عشرة إسرائيليين قتلتهم صواريخ حماس، بينهم أربعة أطفال.

طفلان فلسطينيان من غزة يلعبان في أحد الشوارع المدمرة. الصورة برخصة المشاع الإبداعي

تبدأ دولة الاحتلال دائما بالفعل الذي تتوالي ردود الأفعال الفلسطينية عليه بشكل تفرضه الضرورة. لا يمكن اعتبار أي رد فعل فلسطيني على العدوان على الأرض والعدوان على البشر اختياريًا، بما في ذلك استخدام حماس للسلاح بالرغم من الكلفة الإنسانية التي لا تطاق. لا أحد يمكنه مطالبة أي طرف فلسطيني بألا يؤدي الدور المعروف مسبقا له في هذه الدائرة المفرغة، برغم أن تطورها ونتائجها معروفة سلفًا للجميع. ولا داعي لتكرار الحقيقة التي يعرفها الجميع، وهي أن دولة الاحتلال هي المعتدي أولا، وهي المعتدي أخيرًا، وهي من يمارس عدوانًا يوميًا وعنفًا لا يتوقف للحظة ضد الفلسطينيين في الضفة وفي غزة وفي الأراضي المحتلة منذ 1948.

لكن ليست دورة العنف هذه وحدها ما تعول عليه استراتيجية دولة الاحتلال.

فترات الهدوء بين كل دورة وأخرى هي في حد ذاتها الهدف الحقيقي من الحروب أو دورات العنف تلك. استنفاد طاقة وقدرة الفعل الفلسطيني والفعل الداعم للحق الفلسطيني في كل دورة من هذه الدورات هو أحد العوامل التي تحقق لاستراتيجية دولة الاحتلال هذا النجاح في الاستمرارية. ما يستنزَف في كل دورة للعنف ليس هو فقط طاقة الفعل، وإنما أيضا طاقة الغضب والأمل، واللتان تنفسان عن نفسيهما في أي قدر من الضرر تلحقه المقاومة بالعدو المتفوق في العتاد الحربي، وأي قدر من الدعم الدولي يكتسبه الفلسطينيون في مواجهة تفوق دولة الاحتلال في هذا المجال أيضًا. ما يتبقى بعد اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة هو فقط أعراض انسحاب الأدرينالين، الإحباط، والبكاء على الضحايا، وحساب الخسائر المادية وكلفة تعويضها من المال والوقت.

يخدع بعض الفلسطينيون أنفسهم، كما يخدع عدد أكبر من داعمي القضية خارج فلسطين أنفسهم باستثمار آمالهم بخصوص تحقيق أي تقدم بشكل حصري في دوائر العنف؛ أي في تصور أنه في كل مرة يفاجئ فيها الفلسطينيون عدوهم بتكتيك جديد أو بنجاح في استخدام السلاح في مواجهة دفاعاته الحصينة، يتحقق في المقابل تقدم ما في مسار استراتيجي. أولًا وقبل أي شيء لأنه ليس ثمة مسار استراتيجي، معلن لأي طرف فلسطيني أو عربي داعم لفلسطين. وثانيًا وبشكل أوضح عمليًا، لأن أي تغير تكتيكي لا قيمة له ما دام يتحقق في إطار استراتيجية العدو الذي يفرضها بنفسه لتحقيق مصالحه. بعبارة أخرى، التغيرات التكتيكية لا تعد تقدمًا إذا كانت صالحة للاستخدام فقط وحصرًا كرد فعل.

عندما ينفرد طرف واحد من طرفي أي صراع بأنه وحده مَن له استراتيجية يعمل على تحقيقها في خطوات محسوبة مسبقًا بما في ذلك حجم الخسائر المتوقعة على جانبه وكيف يمكنه وضع سقف لها، فإن الطرف الآخر لا يكون له إلا أن يلعب دوره المتوقع الذي سيصب رغم أنفه في تحقيق أهداف الطرف الفاعل.

أي جدل بيزنطي وشجار عبثي حول ضرورة رد الفعل هذا أو ذاك، أو جدواه إلخ، هو في المحصلة بلا قيمة.

ردود الأفعال بطبيعتها اضطرارية، والأسوأ دائما منها هو عدم الفعل. الانشغال شبه المرضي بتقييم ردود الأفعال في دورات العنف التي تفرضها وتختار توقيتها ومداها دولة الاحتلال هو في حد ذاته أحد مظاهر الاستسلام للعيش حسب سيناريو استراتيجية العدو. فما دام لا أحد يناقش أو يقترح أو حتى يحلم بفعل أو، حاشا لله، استراتيجية، وما دام الجميع يحصرون نقاشهم واقتراحاتهم وربما بعض أحلامهم في ردود الأفعال، ويصل العشم ببعضهم إلى تخيل أنها أفعال تعبر عن إرادة مستقلة، فهم جميعًا محاصرون في هذه الدائرة المفرغة.

ليس الغرض مما كتبته هنا توجيه اللوم لأي طرف على جانب القضية الفلسطينية، قبل أي شيء ليست لدي أي نية في لوم أي طرف فلسطيني خارج موقع المسؤولية، وحتى مَن هم في هذا الموقع ليس لدي ما ألومهم عليه داخل دائرة العنف المتكررة التي تفرض عليهم ردود أفعال تمليها ضرورات الموقف. وإن كان يحق للفلسطينيين أنفسهم أن يلوموا الأطراف في مواقع المسؤولية على غياب أي استراتيجية واضحة، مهما كانت، ينتج عنها خطوات لا يكون أي منها رد فعل أو استعداد لرد الفعل.

الأسئلة المتعلقة بمثل هذه الاستراتيجية لا نهاية لها ولا أدعي مطلقًا أن لدي إجابات عنها، وقبل أي شيء لا يحق لي طرح مثل هذه الإجابات. ما يعنيني هنا هو الإشارة إلى الحاجة الماسة إلى هذه الاستراتيجية إن كان أحدنا يحلم بألا تكون نتيجة التسوية النهائية للصراع في وقت ما من المستقبل هي بلورة لما تريد دولة الاحتلال تحقيقه على حساب حقوق وآمال الشعب الفلسطيني. ربما يكون ما أعبر عنه هنا هو دعوة للملل، دعونا نمل من تكرار هذا السيناريو بكل ما فيه، ونحلم فقط كبداية بتغييره بالخروج عنه، بالانتقال يومًا من جانب رد الفعل إلى جانب الفعل، بكسر الدائرة المفرغة.